موقف سليمان الباروني من الدولة العثمانية من فترة حكم عبد الحميد الثاني إلى سقوط الخلافة

Contenu

Titre
موقف سليمان الباروني من الدولة العثمانية من فترة حكم عبد الحميد الثاني إلى سقوط الخلافة
Résumé
يسعى هذا البحث إلى إبراز ملامح الفكر السياسي الإباضي وتبيّن خصائصه من خلال شخصية سياسية إباضية (سليمان الباروني (1873-1940)، تنتمي إلى بلاد المغرب (ليبيا)، عاشت في الفترة الحديثة والمعاصرة باعتبارها وجها من أوجه التعدّد السياسي لها رؤية مختلفة للسلطة والحكم والدولة، ومارست السياسة وتقلدت مناصب سياسية في الدولة العثمانية، فقد كان الباروني واليا وكومندانا على طرابلس الغرب (ليبيا اليوم) التي كانت إيالة عثمانية، وقاد الحرب الطرابلسية ضد إيطاليا التي اندلعت سنة 1911. وكان له موقف من الدولة العثمانية زمن حكم عبد الحميد الثاني الذي اتخذ من الجامعة الإسلامية شعارا للدولته، وقد اشترك الباروني معه في القول بالجامعة الإسلامية باعتبارها تدعو إلى وحدة المسلمين بغض النظرعن عرقهم ومذهبهم وانتماءهم الجغرافي، وتنأى بهم عن التقاتل المذهبي وتدعوهم إلى الوحدة لصد الهجمة الحضارية الغربية، وقد كان الباروني يروّج لهذا التوجه في المنتديات والمجالس التي يحضرها. كما تناولنا موقفه من العثمانيين الأحرار المنتمين لجمعية "الاتحاد والترقي" الذين حدّدوا صلاحيات الخليفة العثماني من خلال المشروطية (الدستور) التي أصدروها سنة 1908، وقد رحّب الباروني بالدستور الذي يساوي بين جميع العرقيات والأقليات والمذاهب في السلطنة العثمانية ويمكّنه من العودة إلى وطنه.
ثم درسنا موقفه من حكم مصطفى كمال أتاتورك، وقد كان الباروني من المعارضين لسياسة التتريك التي انتهجها مؤسس الدولة القومية التركية، والمنددين بها في الجرائد العربية باعتبارها سياسة علمانية فصلت الدين عن نظام الحكم من خلال إلغاء الخلافة.
ارتبط اختيارنا لهذه الشخصية بقضية أخلاقية سياسية، وهي ضرورة أن يتحقّق عند المفكّر السياسي شرطيْ التفكير والممارسة. وقد كان الباروني مثالا صافيا للمثقف الملتزم.
البحث
Date
2025
volume
15
numéro
4
pages
3211-3226
Langue
ara

Pas de vue